فهرس الكتاب
وَمِنَ الثَّانِيَةِ: يَحْيَى الْقَطَّانُ وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَيَحْيَى أَشَدُّهُمَا.
وَمِنَ الثَّالِثَةِ: ابْنُ مَعِينٍ وَأَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِينٍ أَشَدُّهُمَا.
وَمِنَ الرَّابِعَةِ: أَبُو حَاتِمٍ وَالْبُخَارِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ أَشَدُّهُمَا.
فَقَالَ النَّسَائِيُّ:"لَا يُتْرَكُ الرَّجُلُ عِنْدِي حَتَّى يَجْتَمِعَ الْجَمِيعُ عَلَى تَرْكِهِ. فَأَمَّا إِذَا وَثَّقَهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ (وَضَعَّفَهُ الْقَطَّانُ -مَثَلًا- فَإِنَّهُ لَا يُتْرَكُ؛ لِمَا عُرِفَ مِنْ تَشْدِيدِ يَحْيَى) (1) وَمَنْ هُوَ مِثْلُهُ فِي النَّقْدِ"انْتَهَى مَا حَقَّقَهُ شَيْخُنَا.
وَقِسْمٌ منهم مُتَسَمِّحٌ، كَالتِّرْمِذِيِّ وَالْحَاكِمِ.
قُلْتُ: وَكَابْنِ حَزْمٍ فَإِنَّهُ قَالَ فِي كُلٍّ مِنَ التِّرْمِذِيِّ صَاحب"الْجَامِعُ"وَأَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارِ، وَأَبِي الْعَبَّاسِ الْأَصَمِّ، وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْمَشْهُورِينَ:"إِنَّهُ مَجْهُولٌ" (2) .
وَقِسْمٌ مُعْتَدِلٌ، كَأَحْمَدَ، والدَّارَقُطْنِيِّ، وَابْنِ عَدِيٍّ.
فَجَزَى اللهُ كُلًّا مِنْهُمْ عَنِ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ خَيْرًا، فَهُمْ مَأْجُورُونَ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
(1) ساقط من ب.
(2) قال الذهبيُّ عن الترمذي:"... صاحب الجامع ثقة مُجْمع عليه، ولا التفات إلى قول أبي محمد بن حَزْم فيه في الفرائض من كتاب الإيصال: إنه مجهول، فإنه ما عرفه ولا دَرَى بوجود الجامع ولا العلل اللذين له". انظر: الميزان، 6/ 289. وأما عن تجهيل ابن حزم: لأبي القاسم البغوي، وابن الصفّار، والأصم وغيرهم انظر: تعليق عبد الفتاح أبو غدة على: اللكنوي، الرفع والتكميل، ص 294 - 305.