وقال أيضًا بعد أن ذكر حكاية عن سعيد بن أبي مريم في الأسماء المشكلة: حدثتُ بعض أصحابنا بهذه الحكاية فقال: هلم نتذاكر الأسماء المشكلة، فجلسنا نعدها، وكثرت، فاجتمعنا على أن أشكلها ما تقاربت عصور أهله، واتفقت صورها، واختلفت حروفها وذلك مثل ... (1) .
وقال: وكنا عند عبد الله بن أحمد بن موسى عبدان يومًا وهو يحدثنا، وأبو العباس بن سريج حاضر، فقال عبدان: من دعي فلم يَجب فقد عصى الله ورسوله. ففتح الياء من قوله «يَجب» ، فقال له ابن سريج: إن رأيت أن تقول: «يُجب» يعني بضم الياء، فأبى عبدان أن يقول، وعجب من صواب ابن سريج، كما عجب ابن سريج من خطئه (2) .
وقال أيضًا: وحضرت القاسم المطرز، فحدثنا عن أبي همام أو غيره، عن الوليد، عن سفيان حديثًا، فقال له أبو طالب بن نصر: من سفيان هذا؟ فقال له المطرز: هذا الثوري. فقال له أبو طالب: بل هو ابن عيينة. قال: من أين قلت؟ قال: لأن الوليد روى عن الثوري أحاديث معدودة محفوظة، وهو مليء بابن عيينة، وسفيان الثوري أكبر وأقدم، وابن عيينة أسند (3) .
وروى الرامهرمزي أثرًا في منع السماع، ثم قال: سألتُ أبا عبد الله الزبيري عن هذا، فقال: لا يجيء في هذا الباب حكم أحسن من هذا ... (4) .
(1) «المحدث الفاصل» (بعد رقم 164) .
(2) «المحدث الفاصل» (بعد رقم 635) .
(3) «المحدث الفاصل» (بعد رقم 167) .
(4) «المحدث الفاصل» (رقم 794) .