349 -حدثنا عبد الله بن علي بن مَهْدي، حدثنا عبد الله بن سعيد الكِنْدي الأشَجُّ قال: قال خالد بن نافع مولى أبي موسى: عن سعيد بن أبي بُرْدة قال: كنتُ إذا سمعتُ من أبي موسى الحديثَ، قمتُ فكتبتُه، فلمَّا كَثُرَ قِيامي قال: يا بني، كَثُرَ قِيامُك؟ قلتُ: إنِّي أكتبُ هذا الذي أسمعُه منك. قال: فأتِ به. قال: فجئتُه به، فقرأتُه عليه فقال: نعم، هكذا سمعتُ مِن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولكن أخافُ أنْ تزيدَ فيه وتَنْقُصَ، فدعا بإجَّانةٍ (1) فصَبَّ فيها ماءً، ثم طَرَحَ تلك الكتبَ فيها فمحاها.
350 -حدثنا عبد الله بن غَنَّام، حدثنا علي (2) بن حَكِيم، حدثنا شَرِيك، عن أبي جعفر الفَرَّاء قال: كان الأعمشُ يسمعُ مِن أبي إسحاق، ثم يجيءُ فيكتبُه في منزلِه (3) .
351 -حدثني عبد الله بن علي (4) ، حدثنا الأشَجُّ (5) قال: سمعتُ ابنَ إدريس يقول: ما كتبتُ عند الأعمش، ولا عند حُصَين، ولا عند لَيْث، ولا عند أشعث، إنَّما كنتُ أحفظُ ثم أجيء فأكتبُ في البيت (6) .
(1) الإجَّانة، بالتشديد: إناء يُغسل فيه الثياب. «المصباح المنير» (أج ن) .
(2) «علي» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ.
(3) أخرجه الخطيب في «تقييد العلم» (ص: 112) من طريق المصنف.
(4) هو ابن مهدي.
(5) هو أبو سعيد عبد الله بن سعيد الكندي.
(6) أخرجه أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» رواية ابنه عبد الله (3/ 452 رقم 5921) ، ومن طريقه الخطيب في «تقييد العلم» (ص: 112) من وجه آخر عن عبد الله بن إدريس نحوه.