قال داود: فجعلتُ أتعجَّب من إسحاق وإنكاره على الشافعي، وأنَّه ذهب عليه هذا الموضعُ.
511 -حدثني شِيران، حدثنا إسحاق الشَّهِيدي، حدثنا أبو بكر بن عَيَّاش، عن الأعمش قال: قال لي (1) حَبِيب بن أبي ثابت: لو أنَّ رجلًا حدَّثني عنك بحديث ما بالَيتُ أنْ أروِيَه عنك (2) .
512 -حدثنا يوسف مِشْطاح قال: سمعتُ أحمد بن المِقْدام أبا الأشعث العِجْلي (3) يقول: كتب إليَّ جماعةٌ من أهل بغداد يسألونني إجازةً، فكتبتُ إليهم:
كتابيَ هذا فافهموه فإنَّه ... كتابي إليكم والكتابُ رسولُ
وفيه سماعٌ مِن رجالٍ لَقِيتُهم ... لهم بَصَرٌ في عِلمِهم وعقولُ
فإنْ شئتُمُ فارْوُوه عنِّي فإنَّكم ... تقولون ما قد قلتُه وأقولُ
ألَا فاحذروا التصحيفَ فيه فرُبَّما ... تغيَّر معقولٌ له ومَقولُ (4)
(1) نسبه في س، أ لنسخة.
(2) أخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» (1/ 87) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن حبيب الشهيدي به، وفسره بقوله: «يريد: لم أبال أن أدلِّسه» .
(3) أبو الأشعث العجلي، بصري صدوق صاحب حديث، طعن أبو داود في مروءته، مات سنة (253 هـ) ، وله بضع وتسعون سنة. «تقريب التهذيب» (110) .
(4) أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (6/ 383) ، والقاضي عياض في «الغنية» (ص: 102) ، وابن رشيد في «السنن الأبين» (ص: 78) ، والعلائي في «إثارة الفوائد» (1/ 86) كلهم من طريق المصنف به. وأخرجه ابن عدي في «الكامل» (1/ 295) عن عمران بن موسى بن مجاشع عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام العجلي به. وأخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 350) من طريق عمر بن الحسن عن أبي الأشعث العجلي به. وأخرجه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (2296) من طريق عبد الله بن عبيد الله الطيالسي عن أبي الأشعث العجلي به.