513 -حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عارِم، حدثنا حَمَّاد بن زَيْد، عن أيوب قال: قلتُ لمحمد (1) : إنَّ فلانًا أوصى إليَّ بكتبِه، أفأُحَدِّث بها عنه؟ قال: نعم. ثم قال لي بعد ذلك: لا آمُرُك ولا أنهاك (2) .
514 -حدثني أحمد بن مَرْدُويَه الضَّرِير شيخٌ من أهل رامَهُرْمُز، حدثنا الحسن ابن حابِس البَنَّاء، وهو مِن أهل رامَهُرْمُز، حدثنا حَمَّاد بن زَيْد قال: أَوصى أبو قِلَابة فقال: ادفعوا كُتُبي إلى أيوبَ إنْ كان حيًّا، وإلَّا فاحْرِقوها (3) .
515 -حدثنا محمد بن الوليد النَّرْسي، حدثنا مُؤَمَّل بن هِشام، حدثنا ابن
(1) هو ابن سيرين.
(2) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: 116) من طريق المصنف. وأخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (2/ 88) -ومن طريقه الخطيب في «الكفاية» (ص: 352) - من طريق حماد ابن زيد به.
قال الخطيب: «يقال: إن أيوب كان قد سمع تلك الكتب, غير أنه لم يحفظها, فلذلك استفتى محمد بن سيرين عن التحديث منها, ولا فرق بين أن يوصي العالم لرجل بكتبه, وبين أن يشتريها ذلك الرجل بعد موته, في أنه لا يجوز له الرواية منها إلا على سبيل الوجادة, وعلى ذلك أدركنا كافة أهل العلم, اللهم إلا أن يكون تقدمت من العالم إجازة لهذا الذي صارت الكتب له بأن يروي عنه ما يصح عنده من سماعاته, فيجوز أن يقول فيما يرويه من الكتب: أخبرنا، وحدثنا، على مذهب من أجاز أن يقال ذلك في أحاديث الإجازة, مع أنه قد كره الرواية عن الصحف التي ليست مسموعة غير واحد من السلف» .
(3) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (7/ 185) ، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (2/ 89) ، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: 62) من طريق حماد بن زيد به.