لِيُنْظَرَ مَن كان مِن أهل السنة أُخِذ بحديثه، ومَن كان مِن أهل البدعة تُرِك حديثُه (1) .
98 -حدثني عبد الرحمن بن محمد المَازِني، حدثنا أبو عبد الرحمن بن شَبُّويَه قال: سمعتُ علي بن الحسن (2) يقول: سمعتُ ابنَ المُبَارك يقول: لولا الإسنادُ لقال كلُّ مَن شاء كلَّ ما شاء (3) .
99 -حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا ابن نُمَيْر، حدثنا ابن إدريس، عن الأعمش قال: جالستُ إيَاس بنَ معاوية فحدَّثني بحديث، قلتُ: مَن يذكر هذا؟ فضَربَ لي مَثَلَ رجلٍ مِن الحَرُورِيَّة (4) . فقلتُ: أَلِي تضربُ هذا المَثَلَ؟ تريد أنْ أكنُسَ الطريقَ بثوبي، فلا أدعُ بَعَرةً ولا خُنْفَساءَةً (5) إلَّا حَمَلْتُها (6) !
(1) أخرجه مسلم في مقدمة «الصحيح» (1/ 15) من طريق إسماعيل بن زكريا به.
(2) في أ: «الحسين» ، والمثبت من ظ، س، ك، ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع، وعلي ابن الحسن هو ابن شقيق بن دينار له ترجمة في «تهذيب الكمال» (20/ 371) .
(3) أخرجه مسلم في مقدمة «الصحيح» (1/ 15) من وجه آخر عن ابن المبارك.
(4) الحَرورية: بفتح الحاء وضم الراء المهملتين، هذه النسبة إلى حروراء، وهو موضع بنواحي الكوفة على ميلين منها، نزل به جماعة خالفوا عليًّا - رضي الله عنه - من الخوارج، فنُسبوا إليه، ومن يعتقد اعتقادهم يقال له: الحروري. «الأنساب» للسمعاني (4/ 134) .
(5) في حاشية ك: «خنفُسًا» ، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي، وكلاهما صحيح. والضبط بفتح الفاء من ظ، س، ي، وضبطه في ك بالضم، وكلاهما صحيح، وإن كان الضم أكثر من الفتح. وينظر: «المصباح المنير» (خ ف س) .
(6) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 403) من طريق ابن نمير به. وأخرجه البغوي في «الجعديات» (767) من طريق ابن إدريس به.