وقال آخرون: التَّعَالي في الإسناد مُسْقِطٌ لبعض الاجتهاد، وسقوطُ الاجتهاد فيما أمكن أسلمُ.
قال القاضي: وفي الاقتصار على التَّنَزُّل في الإسناد إبطالُ الرِّحلةِ وفضلِها.
قال: وقال بعضُ متأخِّري الفُقَهاء يذُمُّ أهلَ الرِّحلة في فصلٍ مِن كلامٍ له: نَبَغُوا فعابوا النَّاظرين المُمَيِّزين (1) وبَدَّعوهم، وإلى الرأي والكلام فنسبوهم (2) ، وجعلوا العِلمَ الواجبَ طَلَبُه (3) الدَّوَرانَ والجَوَلانَ (4) في البلدان؛ لالتماس خبرٍ لا
(1) في حاشية أ: «المتميزين» وكأنه نسبه لنسخة، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.
(2) في حاشية أدون علامة: «نسبوهم» ، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.
(3) في ي مضبوطًا: «طَلِبَةَ» ، وضبط ما بعده بالجر، والمثبت من ظ، ك، س، أ مصححًا عليه.
(4) «الدوران والجولان» الضبط بالنصب فيهما من أ، وضبطه في س بالرفع فيهما، وكلاهما جائز.