فهرس الكتاب
المجالس، هذا أمرٌ لم تَسْهَر فيه عيناك، ولم تَسْمُل (1) فيه ثوباك (2) ، ولم تتمزَّق فيه خُفَّاك، أصحابُ هذا يطلبونه في مَظَانِّه.
فقال أبو عُبَيد الله: فأنتَ يا أبا عبد الله، كيف تقولُ في هذا؟
قال: هَيْهَاتَ، أهلُ الحديث أشدُّ ضِنًّا بِه (3) مِن أنْ يُعَرِّضُوه (4) للتكذيب.
فقال بعضُهم: كان سفيانُ الثَّوْري يشرب.
فقال قائل منهم: بلغنا أنَّ سفيانَ ترك النَّبِيذ.
فقال شَرِيك: أنا رأيتُه يشرب في بيت حَبْر (5) أهل الكوفة في زمانه، مالكِ بن مِغْوَل (6) .
(1) في ي: «يسمل» ، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ج، والثوب مذكر، ولكن يمكن توجيه المثبت على إجراء الاثنين مجرى الجمع، فناسب ذلك التاء فيها، كما في قوله تعالى: {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] وينظر: «إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث» للعكبري (ص: 206) .
(2) سمل الثوب: أخلق وبلي. «معجم اللغة العربية المعاصرة» (س م ل) .
(3) قوله: «ضنًّا به» وقع في حاشية كل من س، أمنسوبًا في كل منهما لنسخة: «صيانة» ، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي. والضبط بكسر الضاد من ظ، س، ك، أ، وضبطه في ي بالفتح، وقد ضبطه زين الدين الرازي في «مختار الصحاح» ، والفيومي في «المصباح المنير» (ض ن ن) بالكسر.
والضِنُّ: التمسك بالشيء والحرص عليه.
(4) في ك: «يُعرضونه» ، وفي س، أ مصححًا عليه: «يَعرضوا» ، وفي ي: «يُعْرِضوا» ، والمثبت من ظ.
(5) في أ مصححًا عليه: «خير» ، وبدون نقط في ظ، والمثبت من س، ك، ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع.
(6) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (5/ 15) عن أبي يعلى. وأخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (755) ، وفي «تاريخ بغداد» (10/ 384) من وجه آخر عن عبد الله بن مصعب، قال: حضرت شريكًا في مجلس أبي عبيد الله. نحوه.