261 -حدثنا عبد الله بن علي بن مَهْدي ينزل سَفْح الجبل من رامَهُرْمُز، حدثنا إبراهيم بن بِسْطام قال: سمعتُ سليمان بن حرب يقول: قيل لحَمَّاد بن زيد: إنَّ خالدًا يُحَدِّث. فقال: عَجِلَ (1) خالدٌ (2) .
262 -حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن أبي العَنْبَس، حدثنا الحسن بن قُتَيْبة قال: قال سفيان الثوري لسفيان بن عُيَيْنَة: ما لك لا تُحَدِّث؟ فقال: أمَّا وأنت حيٌّ فلا (3) .
قال القاضي: الذي يصحُّ عندي مِن طريق الأثر والنظر في الحَدِّ الذي إذا بلغه الناقلُ حَسُنَ به أنْ يُحَدِّث، هو أنْ يستوفيَ الخمسين؛ لأنَّها انتهاءُ الكُهولة (4) ، وفيها مُجْتَمَعُ الأَشُدِّ، قال سُحَيْم بن وَثِيل (5) :
(1) الضبط بكسر الجيم من ك، حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لنسخة طبقات السماع وكتب فوقه: «خف» ، وضبطه في أ بفتح الجيم المشددة.
(2) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (715) من طريق المصنف.
(3) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: 199) من طريق المصنف. وأخرجه ابن المقرئ في «المعجم» (422) ، وابن عدي في مقدمة «الكامل» (1/ 170) ، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (698) كلهم من طريق الحسن بن قتيبة به.
(4) اختلف في حد الكهولة، فقيل: الكهل من الرجال: من زاد على ثلاثين سنة إلى الأربعين. وقيل: من ثلاث وثلاثين إلى الخمسين. وقيل: من اثنين وأربعين إلى ثلاث وستين. ينظر: «النكت الوفية» (2/ 310) .
(5) ضبطه في أ بضم الواو وفتح الثاء، وكذا قيده الحافظ في «الإصابة» (3/ 207) ، والضبط المثبت بفتح الواو وكسر الثاء من ظ، ك، ي، وكذا قيده الفيروزآبادي والزبيدي في «تاج العروس» (وث ل) ، وهو الأشبه، وعليه يدل كلام ابن دريد في «الاشتقاق» (ص: 225) . وسُحيم بن وثيل الرياحي الحنظلي التميمي، شاعر مخضرم، عاش في الجاهلية أربعين سنة وفي الإسلام ستين سنة. ينظر: «الاشتقاق» ، و «الإصابة» .