حتى قَدِمَ بَهْزٌ البَصْري، فخَلَّصَها (1) لي، فإنْ شِئْتُم فخُذُوها، وإنْ شِئْتُم فاترُكوها.
قال جَرِير: وسمِعنا حديثَ الأعمش فكنَّا نرفعها (2) ، فإنْ شئتُم فخذوها، وإنْ شئتُم فلا تأخذوها.
وكان إذا حدَّث عن الأعمش، قال: هذا الدِّيباجُ الخُسْرُواني (3) .
581 -حدثني أحمد بن محمد بن إسحاق التَّمِيمي (4) الوَرَّاق، حدثنا إبراهيم بن
(1) في ظ: «فخلصهما» ، والمثبت من س، ك، أ مصححًا عليه، ي.
(2) كذا في س، ك، أ، ي، وبدون نقط في ظ، وفي «الجرح والتعديل» أيضًا: «نرفعها» ، وعلق عليه العلامة المعلمي - رحمه الله - بقوله: «كذا في الأصلين، والصواب إن شاء الله تعالى: «نرقعها» بالقاف، وسيأتي في رواية أخرى: «ملزقة أو ملفقة» . وفي «تاريخ بغداد» : «مرفوعة، كنا نتذاكر بيننا ويصحح بعضنا من بعض أو نحو هذا» والصواب: «مرقوعة» بالقاف، شبه تصحيح بعضهم ما عنده بما عند أصحابه بترقيع الثوب» اهـ.
قلت: وفي «الكفاية» (ص: 71) : «كنا نرقعها عند الأعمش، يكتب ذا من ذا وذا من ذا» .
(3) الضبط بضم الراء من س، وضبطه في أ بضم الراء وفتحها وكتب فوقه: «معًا» ، وكتب في الحاشية: «صح بفتح الراء. أصل الدمياطي» . والديباج الخُسْرواني، بضم الخاء وسكون السين: الحرير الفارسي الفاخر، ويقصد به هنا: الثناء على أحاديث الأعمش وأنها في غاية الجودة والإتقان.
وهذا الأثر أخرجه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (2/ 431، 506) ، وابن عدي في «الكامل» (2/ 41) ، والخطيب في «تاريخ بغداد» (10/ 14) كلهم من طريق عباس بن محمد الدوري به. وينظر: «المعرفة والتاريخ» للفسوي (2/ 678) ، و «تاريخ بغداد» (8/ 191) .
(4) في أ، ي: «التيمي» ، والمثبت من ظ، س، ك، ج.