ومنهم مَن يقول: «حدثنا» ، ومنهم مَن يَجمع بين اللَّفظين يُرَدِّدهما في رواياتِه.
فمِن المتقدِّمين ممَّن كان يقول: «أخبرنا» ولا يُفارقه: عُروة بن الزُّبير، وهشام ابن عُروة، وابن جُرَيْج في آخرين، وبعدهم ابن المبارك، ويزيد بن هارون، وأبو عاصم، وعبد الرزاق، ورَوْح بن عُبادة في عدد، وهما عند فقهاء الكوفة سواء.
ويَخْرُج (1) هذا بدلالة قوله في قصة الجَسَّاسَة: «حَدَّثَنِي تَمِيمٌ الدَّارِيُّ» (2) . وقال في غير حديث: «أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ - عليه السلام -» (3) . وقال علي - عليه السلام: كنتُ إذا سمعتُ مِن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - حديثًا نفعني اللهُ بما شاء منه، فإذا حدَّثني غيرُه استحلَفْتُه، وحدَّثني أبو بكر، وصَدَقَ أبو بكر (4) . وقال ابن مسعود في حديث الصادق المَصْدُوق: حدَّثنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - (5) .
(1) في حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لطرة أصل الدمياطي وعليه رمز ع: «ومَخرجُ» ، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي. والضبط بفتح الياء وضم الراء من س، أ، وضبطه في ظ بفتح الراء.
(2) أخرجه مسلم (2942) من حديث فاطمة بنت قيس.
(3) ينظر على سبيل المثال: «مسند أحمد» (5380) ، و «مصنف ابن أبي شيبة» (34029، 37316) ، و «صحيح ابن حبان» (7161) .
(4) أخرجه أحمد (2، 56) ، وأبو داود (1521) ، وابن ماجه (1395) ، والترمذي (406، 3006) .
وهذا الحديث قد أنكره البخاري وغيره. ينظر: ترجمة أسماء بن الحكم الفزاري من «التاريخ الكبير» للبخاري (2/ 54) ، و «الضعفاء» للعقيلي (1/ 106) ، و «تهذيب الكمال» (2/ 533) ، وينظر أيضًا «مسند البزار» (11) .
(5) أخرجه البخاري (3208) ، ومسلم (2643) .