حرٌّ» ولا نيةَ له، فأخبره غلام له بذلك بكتاب أو كلام أو برسول، فقال: «إنَّ فلانًا يقول لك كذا وكذا» ، فإنَّ الغلام يَعْتِق (1) ؛ لأنَّ هذا خبر، وإنْ أخبره بعد ذلك غلامٌ له عَتَق (2) ؛ لأنَّه قال: «أيُّ غلام لي أخبرني فهو حرٌ» ولو أخبروه كلُّهم عَتَقوا (3) ، وإنْ كان عَنى حين حلف بالخبر كلامَ مُشافهة (4) ، لم يَعتِق واحدٌ منهم، إلَّا أنْ يُخبره بكلام يُشافهه (5) بذلك الخبر.
قال: وإذا قال: «أيُّ غلام لي حدثني» ، فهذا على المشافهة، لا يَعتِق أحدٌ منهم.
قال: وإذا حلف الرجل لآخر ليُخبرنَّه بكذا وكذا ولا نيَّة له، فأخبره بذلك بكتاب، أو أرسل إليه رسولًا، فقال: «إنَّ فلانًا يُخبرك بكذا وكذا» كان قد بَرَّ، وكان هذا خبرًا (6) .
وحكى الطَّحَاوي في رجل حلف لا يُخبر فلانًا بمكان فلان، أو بما أسرَّ إليه فلان، فأومَأَ بذلك برأسِه، أو قال: «تعالَ حتى أُخبرك بمكانه» فذهب به فوقَفه
(1) الضبط بفتح الياء على صيغة البناء للمعلوم من ك، وضبطه في أعلى صيغة البناء للمعلوم وعلى صيغة البناء للمجهول وكتب فوقه: «معًا» وصحح عليه، وكلاهما جائز. ينظر: «تاج العروس» (ع ت ق) .
(2) الضبط بفتح العين من س، ك، أ مصححًا عليه.
(3) الضبط بفتح العين من س، ك.
(4) في حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «حين حلف أراد بالحلف كلام مشافهة» ، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.
(5) في «الأصل» : «مشافهة» .
(6) «الأصل» للشيباني (3/ 372) .