الإقران» و «أَحْرمه العَطاءَ» وأشباه ذلك، ومنه ما جاء على وجه الحكاية، مثل قولهم: سُئل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، عن {السَّائِحُونَ} [التوبة: 112] ، فقال: «الصَّائِمُونَ» (1) . كأنَّ تقديرَه سُئل عن قول الله - عز وجل: {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ} [التوبة: 112] ، يحكي اللفظَ في التنزيل.
639 -حدثنا أبي، حدثنا عمرو بن مَخْلَد (2) التَّيْمي، حدثنا عاصم بن هلال البارِقي، حدثنا قتادة، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «تَعَلَّمُوا الزَّهْرَاوَانِ؛ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ» (3) .
640 -وحدثناه أبو خَلِيفة على هذا اللفظ أيضًا قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، عن علي بن المُبَارك، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن زيد بن سَلَّام، عن جدِّه، عن أبي أُمَامة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَافِعًا لِأَصْحَابِهِ، وَعَلَيْكُمْ بِالزَّهْرَاوَانِ: الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ» (4) .
(1) أخرجه الطبري في «تفسيره» (12/ 10) من حديث عبيد بن عمير عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا.
(2) الضبط بفتح الميم وسكون الخاء وفتح اللام من س، ي، وضبطه في أ بضم الميم وتشديد اللام.
(3) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (11/ 313 رقم 11844) عن والد المصنف. وأخرجه ابن عدي في «الكامل» (6/ 405) من طريق عمرو بن مخلد به.
قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (6/ 313) : «رواه الطبراني، وفيه عاصم بن هلال البارقي، وثقه أبو حاتم وغيره، وضعفه ابن معين وغيره، وعبد الرحمن بن خلاد، وعمرو بن مخلد الليثي، لم أعرفهما» اهـ.
وقد وقع في هذين المصدرين: «الزهراوين» على الصواب.
(4) أخرجه ابن حبان في «صحيحه» (116) عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي به. وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (8/ 118 رقم 7542) من طريق مسلم بن إبراهيم به. وأخرجه مسلم (804) من طريق زيد بن سلام به.
وقد وقع في هذه المصادر: «بالزهراوين» على الصواب.