منصور، حدثنا حَرِيز بن عثمان، عن سَلْمان بن شُمَير (1) ، عن كَثِير بن هُرْمُز (2) قال: لا تُحدِّث بالحِكمة السُّفهاءَ فيُكذِّبوك، ولا تحدِّث بالباطل الحُكماءَ فيَمقُتوك، ولا تمنع العِلم أهلَه فتأثم، ولا تضعه في غير أهله فتجهل، إنَّ عليك في علمك حقًّا، كما إنَّ عليك في مالِك حقًّا (3) .
761 -حدثني إبراهيم بن محمد بن عبد الأعلى، حدثنا الفَضْل بن الحسن الأهوازي، حدثنا نصر بن قُدَيد أبو صفوان، حدثنا يزيد بن زُرَيع، حدثنا حجَّاج ابن أبي عثمان الصَّوَّاف، حدثنا أَرطاة بن أبي أَرطاة قال: رأيتُ عكرمة مع رهطٍ فيهم سعيد بن جُبير، فقالوا (4) : إن للعلم ثمنًا، فلا تُعطوه حتى تأخذوا ثمنَه. قالوا: وما ثمنه يا أبا عبد الله؟ قال: أنْ تضعوه عند مَن يُحسن حَمْلَه (5) .
(1) في ظ: «سمير» ، والمثبت بالشين المعجمة من س، ك، أ، ي، وكذا قيده ابن ماكولا في «الإكمال» (4/ 374) ونقل ذلك عن البخاري وغيره، ثم قال: «وقاله الدارقطني بالسين المهملة، وهو وهم» .
(2) كذا في النسخ، وفي مصادر التخريج الآتية: «كثير بن مرة» وهو الصواب.
(3) أخرجه أحمد في «الزهد» (2278) ، والدارمي في «سننه» (390) والبيهقي في «الشعب» (1630) ، وفي «المدخل إلى السنن الكبرى» (618) ، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (708) ، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (754، 782) كلهم من طريق حريز بن عثمان به.
(4) في مصادر التخريج الآتية: «فقال» ، وهو أشبه، والقائل هو عكرمة.
(5) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (6/ 476) من طريق نصر بن قديد أبي صفوان الليثي به. وأخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (729) ، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (700) كلاهما من طريق يزيد بن زريع به.