نحن فلا نتكلَّم؟ ! قال: فسمعتُ مالكًا يقول: أستخيرُ اللهَ، أستخيرُ اللهَ. ثلاثًا، ثم قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر. فحدَّثنا بعشرين حديثًا (1) .
788 -حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا محمد بن إسماعيل بن سَمُرة، حدثنا إسحاق ابن الرَّبِيع العُصْفُري، عن الأعمش، عن ضِرَار بن مُرَّة قال: كانوا يكرهون أنْ يُحَدِّثوا وهم على غير وُضوءٍ (2) .
789 -حدثنا ابن مَنِيع، حدثنا ابن زَنْجُويَه، حدثنا عبد الرَّزَّاق (3) ، عن مَعْمَر، عن قتادة قال: لقد كان يُسْتَحَبُّ ألَّا تُقْرَأَ الأحاديثُ التي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلَّا على طُهور (4) .
(1) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: 242) من طريق المصنف به.
(2) أخرجه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (2390) من طريق الحضرمي به. وأخرجه البيهقي في «المدخل إلى السنن الكبرى» (694) ، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (979) من طريق محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي به.
(3) هو في «مصنف عبد الرزاق» (1344) .
(4) أخرجه البغوي في «الجعديات» (1032) -ومن طريقه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (976) - عن ابن زنجويه به. وأخرجه أبو نعيم في «الحلية» (2/ 335) ، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (2392) كلاهما من طريق عبد الرزاق به.
قال الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (1/ 410) : «كراهة مَن كره التحديث في الأحوال التي ذكرناها من المشي، والقيام، والاضطجاع، وعلى غير طهارة، إنما هي على سبيل التوقير للحديث والتعظيم والتنزيه له، ولو حدَّث محدِّث في هذه الأحوال لم يكن مأثومًا، ولا فعل أمرًا محظورًا، وأجلُّ الكتب كتاب الله وقراءته في هذه الأحوال جائزة، فقراءة الحديث فيها بالجواز أولى» .