فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 2245

وإن قيل: قوله:"فلأولى رجل ذكر"إنما هو في الأقارب الوارثين بالنسب. قيل: فالمنازع يقدم المعتقَ على الأخت مع البنت، وليس من الأقارب، وهو - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"فلأولى رجل ذكر"، ووكّد بالذكر ليبين أن العاصب المذكور هو الذكر دون الأنثى، وأنه لم يرد بلفظة الرجل ما يتناول (1) الأنثى، كما في قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أيما رجل وجد متاعه"ونحو ذلك مما (2) يذكر فيه لفظ الرجل، والحكم يعم النوعين: الذكور والإناث. وهذا كقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في فرائض صدقة الإبل:"فإن لم يكن فيها بنت مخاض فابن لبون ذكر" (3) ، فذكر لفظ"الذكر"ليبين أن (4) مراده بابن اللبون: الذكر دون الأنثى، وأن الذكر يجزئ (5) في هذه الحال دون ما إذا كان فيها بنت مخاض، فإن الفرض بنت مخاض.

ومما يبين صحةَ قول الجمهور أن قوله: (لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ) إنما يدل منطوقه على أنها ترث النصف مع عدم الولد، والمفهوم إنما يقتضي أن الحكم في المسكوت ليس مماثلاً

(1) س، ع:"ما لا يتناول". وهو يعكس المعنى.

(2) س، ع:"فيما".

(3) أخرجه البخاري (1448 ومواضع أخرى) وأحمد (1/11) وأبو داود (1567) والنسائي (5/18) وابن ماجه (1800) عن أبي بكر الصديق ضمن كتاب الصدقة التي كتبها لأنس.

(4) "أن"ساقطة من س، ع.

(5) س:"يجري".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت