فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 95

النوع الثاني: ما تقوم به الحجة على من آمن برسالة محمد - صلى الله عليه وسلم -، ولكنهم قالوا: إنها خاصة بالعرب [1] .

النوع الأول: تقوم الحجة على من أنكروا نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - مطلقًا بالأدلة الواردة في التوراة والإنجيل، والداعية المسلم إذ يُورد الأدلة من كتبهم لا يعتقد أن هذه النصوص كما أُنزلت، بل يحتمل أن تكون مما وقع عليه التحريف والتغيير؛ فإن اليهود والنصارى قد غيَّروا وبدَّلوا كثيرًا من كتبهم، ولكن المسلم يقيم الحجة عليهم بما بين أيديهم من التوراة والإنجيل [2] ، لا لثبوتها ولكن لإلزامهم بالتسليم، أو يعترفوا بالتحريف، ومن ذلك ما يلي:

1 -جاء في التوراة: إن اللَّه - تعالى - أمر آدم أن يزوج بناته من

(1) انظر: درء تعارض العقل والنقل، لابن تيمية، 7/ 27.

(2) تنقسم أخبار اليهود والنصارى إلى ثلاثة أقسام:

(أ) ما علم صحته بنقله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نقلًا صحيحًا أو كان له شاهد صحيح من الشرع يؤيده، فهذا القسم صحيح مقبول.

(ب) ما علم كذبه لكونه يناقض ما عرف من شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم -، أو لا يتفق مع العقل الصحيح، وهذا القسم لا يصح قبوله ولا روايته.

(ج) ما هو مسكوت عنه، وليس من النوع الأول ولا الثاني، وهذا القسم يتوقف عنه المسلم فلا يصدقه ولا يكذبه، ويجوز حكايته، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم، وقولوا آمنا بالله وما أنزل ..."، البخاري مع الفتح، 8/ 170، (رقم 4485) ، 13/ 116، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ..."في البخاري مع الفتح، 6/ 496، (رقم 3461) ، وانظر: التفسير والمفسرون للذهبي، 1/ 179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت