مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ ... [1] ، وقال - عز وجل: {وَمِنَ الَّذِينَ هِادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ ... } [2] .
وهذا النوع من التحريف له أربع صور كالآتي:
1 -تحريف التبديل: وهو وضع كلمة مكان كلمة، أو جملة مكان جملة.
2 -تحريف بالزيادة: ويكون بزيادة كلمة أو جملة.
3 -تحريف بالنقص: وهو إسقاط كلمة، أو جملة من الكلام المنزل على موسى - صلى الله عليه وسلم -.
4 -تحريف المعنى: تبقى الكلمة أو الجملة كما هي، ولكنهم يجعلونها محتملة لمعنيين، ثم يختارون المعنى الذي يتّفق مع أهوائهم وأغراضهم [3] .
وهذه الصور لها أمثلة كثيرة من التوراة لا يتسع المقام لذكرها [4] .
(1) سورة المائدة، الآية: 13.
(2) سورة المائدة، الآية: 41.
(3) انظر: تفسير ابن كثير، 1/ 377، وإغاثة اللهفان لابن القيم، 2/ 360، 361، وإظهار الحق لرحمة الله الهندي، 1/ 337 - 508، والتوراة: دراسة وتحليل، للدكتور/ محمد شلبي شتيوي، ص83.
(4) انظر: الأمثلة على تحريف التبديل في الفصل لابن حزم، 1/ 207 - 244، وإغاثة اللهفان 2/ 342 - 344، وهداية الحيارى، ص582، والمناظرة الكبرى، ص465 - 475، والأمثلة على تحريف الزيادة في: إظهار الحق، 1/ 338 - 347، والتوراة دراسة وتحليل، ص90 - 94، وأمثلة النقص في: إظهار الحق، 1/ 414 - 456، والتوراة دراسة وتحليل، 95 - 98، وأمثلة التأويل في إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان، 2/ 331، 332، 361 - 362، وهداية الحيارى، ص526 - 539.