(ج) تأثيره في تراب الأرض:
عندما كان رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - في معركة حنين، واشتدّ القتال، نزل عن بغلته وقبض قبضة من تراب الأرض، واستقبل به وجوه القوم، فقال: (( شاهَت الوُجُوه ) )، فما خلق اللَّه إنسانًا منهم إلا ملأ عينيه من تلك القبضة، فهزمهم اللَّه وقسم غنائمهم بين المسلمين [1] .
(أ) نبع الماء وزيادة الشراب:
هذا النوع حصل لرسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - مراتٍ كثيرة جدًّا [2] ، ومن ذلك:
1 -عطش الناس في الحديبية، فوضع يده - صلى الله عليه وسلم - في الركوة، فجعل الماء يثور بين أصابعه كالعيون، فشربوا وتوضؤوا، قيل لجابر: كم كنتم؟ قال: لو كنا مائة ألف لكفانا، كنا خمس عشرة مائة [3] .
2 -قدم - صلى الله عليه وسلم - تبوك، فوجد عينها كشراك النعل، فغُرِفَ له منها
(1) مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب غزوة حنين، 3/ 1402، (رقم 1777) . وحصل له مثل ذلك في معركة بدر.
(2) انظر: البخاري مع الفتح، كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، 6/ 580، من حديث 3571 - 3577، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، 1/ 471 - 477، (رقم 681، 682) ، وجامع الأصول لابن الأثير، 11/ 334 - 351.
(3) البخاري مع الفتح، كتاب المناقب، باب علامات النبوة، 6/ 581، 7/ 441، 443، 10/ 101، (رقم 3576) ، ومسلم، كتاب الإمارة، باب استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال، 3/ 1484، (رقم 1856) (72) .