أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ* فَمَن تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [1] . - رضي الله عنه -
قال ابن عباس - رضي الله عنه - (( ما بعث اللَّه نبيًّا إلا أخذ عليه الميثاق: لئن بعث محمد وهو حيٌّ ليؤمنن به ولينصرنه، وأمره أن يأخذ على أمته الميثاق لئن بعث محمد وهم أحياء ليؤمنن به، ولينصرنه" [2] ."
ولهذا جاء في الحديث: (( لو كان موسى حيًّا بين أظهركم ما حلّ له إلا أن يتبعني ) ) [3] .
ومن خالف عموم رسالة النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يخلو من أحد أمرين:
2 -وإما أن يكون المخالف منكرًا للرسالة جملةً وتفصيلًا.
فأما المعترف له بالرسالة؛ ولكنه يجعلها خاصة بالعرب فإنه
(1) سورة آل عمران، الآيتان: 81 - 82.
(2) انظر: الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان لابن تيمية، ص77، 191 - 200، وفتاوى ابن تيمية، 19/ 9 - 65، بعنوان: إيضاح الدلالة في عموم الرسالة للثقلين، والجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح، 1/ 31 - 176، وتفسير ابن كثير، 1/ 378، وأضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، 2/ 334، ومعالم الدعوة للديلمي، 1/ 454 - 456، والمناظرة في الإسلام والنصرانية، ص303 - 309.
(3) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، 3/ 338، وله شواهد وطرق كثيرة ذكرها الهيثمي في مجمع الزوائد، 1/ 173 - 174، وانظر: مشكاة المصابيح بتحقيق الألباني، 1/ 63، 68.