أجرك مرتين، فإن توليتَ فإن عليك إثم الأريسيين [1] ، و {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ} إلى قوله: {اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [2] .
وعلى أساس دعوة أهل الكتاب بالجدال بالتي هي أحسن القول الحكيم، فسأتحدث عن ذلك بإذن اللَّه - تعالى - في المباحث الآتية:
المبحث الثاني: حكمة القول مع النصارى.
المبحث الثالث: البراهين على إثبات الرسالة المحمدية وعمومها.
من حكمة القول مع اليهود في دعوتهم إلى اللَّه - عز وجل - أن يسلك معهم الداعية المسلم المسالك الآتية:
المسلك الأول: الأدلة العقلية والنقلية على نسخ الإسلام لجميع الشرائع.
(1) الأريسيين: أي إثم الفلاحين، والمعنى: فإن لم تدخل في الإسلام فإن عليك إثمك وإثمهم إذا لم يسلموا تقليدًا لك. انظر: فتح الباري، 1/ 39.
(2) البخاري مع الفتح واللفظ له، كتاب التفسير، باب: قل يا أهل الكتاب ... ، 8/ 215، (رقم 4553) ، وكتاب بدء الوحي، باب حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، 1/ 32، (رقم 7) ، ومسلم في كتاب الجهاد، باب كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هرقل يدعوه إلى الإسلام، 3/ 1396، (رقم 1773) .