فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 95

المبحث الثالث: البراهين على إثبات الرسالة المحمدية وعمومها

من أعظم الأقوال الحكيمة في دعوة أهل الكتاب وغيرهم من الكفار أن تبيّن لهم البراهين والأدلة القطعية الدالة على صدق رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى الناس أجمعين.

ولا شك أن الآيات والبينات الدالة على نبوته - صلى الله عليه وسلم - وعموم رسالته كثيرة متنوعة، وهي أكثر وأعظم من آيات غيره من الأنبياء، وجميع الأنواع تنحصر في نوعين:

(أ) منها: ما مضى وصار معلومًا بالخبر الصادق كمعجزات موسى وعيسى.

(ب) ومنها: ما هو باق إلى اليوم كالقرآن، والعلم والإيمان اللذين في أتباعه، فإن ذلك من أعلام نبوته، وكشريعته التي أتى بها، والآيات التي يظهرها اللَّه وقتًا بعد وقتٍ من كرامات الصالحين من أمته، وظهور دينه بالحجة والبرهان، وصفاته الموجودة في كتب الأنبياء قبله وغير ذلك [1] ، وهذا باب واسع لا أستطيع حصره؛ ولكن سأقتصر في إثبات نبوته - صلى الله عليه وسلم - وعموم رسالته على المسالك الآتية:

المسلك الأول: معجزات القرآن العظيم.

المسلك الثاني: معجزاته - صلى الله عليه وسلم - الحسية.

(1) انظر: الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح، 4/ 67 - 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت