فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 95

ثم قال للروم بعد ذلك: يا معشر الروم هل لكم في الفلاح والرشد، وأن يثبت مُلككم فتبايعوا هذا النبي؟ [1] ولكن رغب في ملكه وضنَّ به، فلم يسلم!

وهذا مما يبيّن أن عدول أهل الكتاب ومنصفيهم قد شهدوا لرسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وأنه رسول اللَّه حقًّا، فلا يقدح قدح المكذبين بعد ذلك [2] .

وقد أسلم الجمُّ الغفير من علماء النصارى وشهدوا بأن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - رسولُ اللَّه إلى الناس أجمعين، {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ} [3] .

فحريٌّ بجميع النصارى أن يسيروا على طريق علمائهم المنصفين، ويسلموا للَّه رب العالمين.

فينبغي للداعية إلى اللَّه أن لا يُغفل هذا المسلك في دعوته للنصارى إلى اللَّه تعالى [4] .

(1) انظر: البخاري مع الفتح، كتاب بدء الوحي، باب حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، 1/ 33، (رقم 7) .

(2) انظر: هداية الحيارى لابن القيم، ص525.

(3) سورة المائدة، الآية: 82.

(4) ممن سلك هذا المسلك من العلماء المعاصرين: فضيلة الشيخ/ عبد المجيد الزنداني - وفقه الله وحفظه -، فهو يستشهد على النصارى بشهادة علمائهم، فأسلم على يديه الجم الغفير - فجزاه الله خيرًا -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت