فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 95

ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللَّهِ وَلَكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ* وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ [1] .

المسلك الثالث: البراهين الدالة دلالة قطعية على إبطال قضية الصلب والقتل:

زعم النصارى أن اليهود قتلوا عيسى - صلى الله عليه وسلم - وصلبوه وقُبِرَ، وقام في اليوم الثالث، وصعد إلى السماء [2] ، وقد كذبهم اللَّه فيما زعموا، {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ} [3] .

ومن الحكمة القولية في دعوتهم إلى اللَّه وإبطال مذهبهم أن يُردّ عليهم بالآتي:

1 -الأدلة العقلية:

(أ) بما أنكم أجمعتم أيها النصارى على القول بالاتحاد والصلب والقتل [4] ، فهل كان الاتحاد موجودًا في حالة الصلب والقتل أم لا؟

(1) سورة آل عمران، الآيتان: 79 - 80.

(2) انظر: الجواب الصحيح، 2/ 116، والداعي إلى الإسلام للأنباري، ص377، وإغاثة اللهفان، 2/ 273، وهداية الحيارى، ص618.

(3) سورة النساء، الآية: 157.

(4) قالوا: إن الإله اتحد مع الإنسان فصار شيئًا واحدًا: اتحاد الكلمة بجسد المسيح، ولا يسمون الكلمة التي هي العلم عندهم ابنًا إلا بعد تدرعها بالمسيح، فالمسيح عندهم مع ما تدرع به: ابن ... انظر: الفصل لابن حزم، 1/ 117، والداعي إلى الإسلام، ص365، والملل للشهرستاني، 1/ 222، ودقائق التفسير، 2/ 346.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت