جهل، وأميّة، وعقبة، وعتبة ... [1] .
5 -ودعاؤه يوم بدر، ويوم حنين، وعلى سراقة بن مالك - رضي الله عنه - وغيره كثير [2] .
والحقيقة أن العاقل المنصف يقف أمام هذه الدلائل والبينات مذعورًا، ولا يسعه إلا أن يقول: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدًا رسول اللَّه.
المسلك الثالث: عموم رسالته - صلى الله عليه وسلم:
إن أصل الأصول هو تحقيق الإيمان بما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم -، وأنه رسول اللَّه إلى جميع الخلق: إنسهم وجنّهم، عربهم وعجمهم، كتابيّهم ومجوسيّهم، رئيسهم ومرؤوسهم، وأنه لا طريق إلى اللَّه - - عز وجل - - لأحد من الخلق إلا بمتابعته - صلى الله عليه وسلم - باطنًا وظاهرًا، حتى لو أدركه موسى وعيسى، وغيرهما من الأنبياء، عليهم الصلاة والسلام؛ لوجب عليهم اتباعه، كما قال تعالى: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ
(1) انظر: البخاري مع الفتح، 1/ 349، ومسلم، 3/ 1418.
(2) انظر: دعاءه يوم بدر في صحيح مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر، 3/ 1384، (رقم 1763) ، ويوم حنين في مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب غزوة حنين، 3/ 1402، (رقم 1775) ، وقصة سراقة في البخاري مع الفتح، كتاب مناقب الأنصار، باب هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه إلى المدينة، 7/ 238، (رقم 3906) .