بشاطئ الوادي، فأقبلت تخدّ [1] الأرض خدًّا حتى قامت بين يديه، فأشهدها ثلاثًا، فشهدت ثلاثًا أنه كما قال، ثم رجعت إلى مَنْبَتِها [2] .
2 -أراد رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أن يقضي حاجته وهو في سفر، فلم يجد ما يستتر به، فأخذ بغصن شجرة وقال: (( انقادي عليَّ بإذن اللَّه ) )، فانقادت معه كالبعير المخشوم [3] حتى أتى الشجرة الأخرى، ففعل وقال كذلك، ثم أمرهما أن تلتئما عليه فالتأمتا، ثم بعد قضاء الحاجة رجعت كل شجرة، وقامت كل واحدة منهما على ساق ... [4] .
جاء أعرابي إلى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فقال: بم أعرف أنك نبي؟ قال: (( إن دعوت هذا العذق من هذه النخلة أتشهد أني رسول اللَّه ) )؟ فدعاه رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فجعل ينزل من النخلة حتى سقط إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: (( ارجع ) )، فعاد، فأسلم الأعرابي [5] .
(1) أي: تشقها أخدودًا. وانظر: المصباح المنير، مادة (خد) ، 1/ 165، ومختار الصحاح، مادة (خد) ، ص72.
(2) الدارمي، في المقدمة، باب ما أكرم اللَّه به نبيه من إيمان الشجر به والبهائم والجن، 1/ 17، (رقم 16) ، وإسناده صحيح، وانظر: مشكاة المصابيح، برقم 5925، 3/ 1666.
(3) الذي جعل في أنفه عودًا، ويشد فيه حبل ليذل وينقاد إذا كان صعبًا. انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، 18/ 146.
(4) انظر: صحيح مسلم، كتاب الزهد والرقائق، باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر، 4/ 2306، (رقم 3012) .
(5) الترمذي، كتاب المناقب، باب حدثنا عباد، 5/ 594، (رقم 3628) ، وأحمد، 1/ 123، والحاكم وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، 2/ 620.