فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 95

3 -بطلان كون الثلاثة إله واحد:

قال المثلثة: الأب، والابن، وروح القدس: الثلاثة أسماء إله واحد، ورب واحد، وخالق واحد، ومسمى واحد، لم يزل ولا يزال شيئًا حيًّا ناطقًا: أي الذات والنطق والحياة [1] ، ويعبرون عن ذلك بأن اللَّه - تعالى عن كفرهم - ثلاثة أقانيم، وحينئذ يرد عليهم بالقول الحكيم بالآتي:

أولًا: لم خصصتم الأقانيم الثلاثة؟ فإنه قد ثبت أنه: موجود، حي عليم، قادر، سميع، بصير، كريم، خالق، رازق ... ، فيلزمكم على قولكم هذا أن تُثبتوا أقنومًا رابعًا وهو القدرة، وخامسًا وهو: السمع، وسادسًا وهو: البصر، وسابعًا وهو: الكرم، وثامنًا وهو: الخلق، وتاسعًا وهو: الكلام ... وسائر الصفات الثابتة، فإن أسماء اللَّه - تعالى - وصفاته متعددة كثيرة، ومنها تسعة وتسعون اسمًا من أحصاها دخل الجنة [2] .

فإذا كانت أسماء اللَّه كثيرة فالاقتصار على ثلاثة أسماء أو ثلاث

(1) فالذات عندهم: الأب الذي هو ابتداء الاثنين، والنطق: الابن الذي هو مولود منه كولادة النطق من العقل، والحياة: هي روح القدس، ثم يعبرون عن ذلك بأن الله - تعالى - ثلاثة أقانيم - تعالى الله عن ذلك - والأقنوم في لغتهم: هو الأصل. انظر: الجواب الصحيح 2/ 100، 112، والداعي إلى الإسلام ص359، والفصل لابن حزم، 1/ 119.

(2) البخاري مع الفتح، كتاب الشروط، باب ما يجوز من الاشتراط والثنيا في الإقرار 5/ 354، (رقم 2736) ، 11/ 214، ومسلم، كتاب الذكر، باب أسماء الله - تعالى - ... 4/ 2063، (رقم 2677) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت