فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 95

على قدر ما يرى في ذلك من المصلحة [1] ، واللَّه - عز وجل - { ... وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [2] ، وهو سبحانه لا يفعل شيئًا إلا لحكمة بالغة، فهو يُحيي ثم يُميت ثم يُحيي، وينقل الدولة من قوم أعزّة إلى قوم أذلّة، ومن قوم أذلة إلى أعزة، ويُعطي من شاء ما شاء، ويمنع من شاء [3] {لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} [4] .

3 -يلزم من يقول بوقوع النسخ سمعًا وجوازه عقلًا أنهم ما داموا يجوزون أن يأمر الشارع عباده بأمر مؤقت ينتهي بانتهاء وقته، وقد وقع ذلك سمعًا فليجوزوا نسخ الشريعة الإسلامية للأديان السابقة [5] .

ثانيًا: الأدلة النقلية السمعية، وهي نوعان:

النوع الأول: ما تقوم به الحجة على منكري النسخ من اليهود والنصارى الذين لم يعترفوا برسالة محمد - صلى الله عليه وسلم -.

(1) انظر: الداعي إلى الإسلام، لكمال الدين عبد الرحمن بن محمد الأنباري النحوي المتوفى سنة 577هـ، ص319، ومناهل العرفان للزرقاني، 2/ 83.

(2) سورة الروم، الآية: 27.

(3) انظر: الفصل في الملل والأهواء والنحل، 1/ 180.

(4) سورة الأنبياء، الآية: 23.

(5) انظر: مناهل العرفان، 2/ 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت