ولكليهما مع المكان تاريخ وقصة: أما أبو هريرة: فقد روى السمهودي (1) : إن أبا هريرة نزل (( الشجرة ) )قبل أن تكون مزدرعًا، فمر به مروان بن الحكم، وقد استعمله معاوية على المدينة فقال: مالي اراك ههنا؟، قال نزلت هذه البرية اصلى في مسجد رسول الله بذي الحليفة، فأقطعه مروان أرضه، وظفرها (2) له، فتصدق بها أبو هريرة على ولده.
وفي (( الإصابة ) )لابن حجر: وكانت وفاة أبي هريرة، بقصره بالعقيق، فحمل إلى المدينة.
وفي (( البداية والنهاية ) )وكان أبو هريرة ينزل المدينة، وكان بذي الحليفة له دار.
أما سعيد بن زيد: فكان يسكن العقيق، وبه كانت وفاته.
قال ابن كثير: وحمل من العقيق على رقاب الرجال إلى المدينة (3) .
وكانت له أرض بالشجرة، وكانت تجاوره أروى بنت أويس (4) ، وحصل بينهما خصومة، ولها معه قصة (5) .
فقد ادعت اروى أن سعيد بن زيد اعتدى على أرضها، وأنه أدخل ضفيرتها في أرضه، فأستعدت عليه مروان بن الحكم أمير المدينة.
فقال سعيد: كيف أظلمها، وقد سمعت رسول الله يقول: (( من ظلم من ...
(1) وفاء الوفا / 1067.
(2) ضفرها: بنى لها الضفيرة، وهو ما تعقد بعضه على بعض من الرمل ليحبس الماء، والضفيرة: الحقف من الرمل.
(3) البداية والنهاية جـ 57/ 8.
(4) أروى بنت أويس بن سعد بن أبي سرح. قال المصعب في نسب قريش: وهي التي خاصمت سعيد بن زيد في ضفيرتها بالعقيق.
(5) انظر التفاصيل في (( الإستيعاب ) )و (( الإصابة ) )ترجمة سعيد بن زيد.