فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 339

فهل لي إلي أرض الحجاز ومن به بعاقبة قبل الفوات سبيل

إذا لم يكن بيني وبينك مرسل فريح الصبا مني إليك رسول

قال عبد الملك بن مروان لفتى من فتيانهم: أتجدك تشتاق المدينة؟ قال: لا قال: أما والله، لو حبست في مؤخر المسجد بعد عتمة في ليلة مقمرة من ليالي الصيف قد توسدت طرف ردائك، مع لمة أصحابك ينازعونك الحديث، لاشتقتها )) (1) .

وقال أبو قطيفة:

بكى أحد إذ فارق النوم أهله فكيف بذي وجد من القوم آلف

من أجل أبي بكر جلت عن بلادها أُمية والأيام ذات تصارف (2)

راج الشعر في العصر الأموي وانتشر في أكثر المناطق، وقد ساعد الخلفاء الأمويون في رواج الشعر، إذ كانوا يحبونه ويكثرون من روايته.

وتميز كل إقليم بطابع خاص يعرف به شعره.

وكان لبيئة المدينة أثر واضح في الشعر المدني وسمته بسماته الظاهرة.

وكان كثير من المهتمين بالشعر في ذلك العصر يميزون بين خصائص الشعر المدني وصفاته وألوانه فقال جرير: إنكم يا أهل المدينة يعجبكم النسيب.

وقال الفرزدق للأحوص: قاتلكم الله يا أهل المدينة ما أرق أشعاركم وأحسن مناسبكم.

وربط النقاد بين العقيق و بين الرقة البادية في الشعر المدني، فقال ابن عبد ربه في وصف شعر المدينة: (( هو أرق من الماء وأصفى من رقة الهواء وكل مدني رقيق قد غذي بماء العقيق ) ).

(1) (( تاريخ المدينة ) )لابن شبة 286/ 1.

(2) أبو بكر: كنية عبد الله بن الزبير، وفي البيت إشارة إلى جلاء الأمويين عن المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت