فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 339

كانت بداية عمران العقيق في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما نزع ملكيته من بلال بن الحارث حيث عجز عن إحياء مواته، وأقطعه عمر الناس، ولم يكن لعمر من أهداف سوى التوسعة على الناس، وعمران الأرض، وكان قلب المدينة كاد أن يضيق بسكانه، لكثرة الوافدين إلى حرم رسول الله، يطلبون الإقامة والمجاورة، فأحب عمر أن يوجد للناس أماكن جديدة للسكنى، وموارد جديدة للرزق، وأرض العقيق غنية بخيراتها، جديرة باستغلال المسلمين لها.

وربما كان هدف عمر من إعمار العقيق أن تكون أطراف المدينة عامر بسكانها، ليكون ذلك بمثابة الدرء والحماية، ولأن توسيع المدينة يعطيها هيبة ويجعلها مرهوبة من الأعداء ...

وقد عمل الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا المبدأ في حياته، ودعا الناس القاطنين في أطراف المدينة أن يبقوا في أماكنهم وألا ينتقلوا قريبًا من مسجد رسول الله (1) .

(1) انظر حديث جابر في مسند أحمد جـ/332/ 3. ومسلم في (المساجد) ومسند أبي يعلى رقم (2157) . وفيه أن بني سلمة ذكروا للنبي بعد منازلهم عن المسجد فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( يابني سلمة دياركم تكتب آثاركم ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت