فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 339

نقل ياقوت عن أبي منصور، قال: رأيت بذروة الصمان (1) (( قلاتًا ) )تمسك ماء السماء، في صفاة خلقها الله تعالى فيها، تسميها العرب (( الخلائق ) )الواحدة خليقة.

قال صخر بن الجعد الخضري (2) :

كفى حزنًا لو يعلم الناس أنني أدافع كأسًا عند أبواب طارق (3)

أتنسين أيامًا لنا بسويقة وأيامنا بالجزع جزع الخلائق (4)

ليالي لا نخشى انصداعًا من الهوى وأيام جرم عندنا غير لائق (5)

قال الهجري: وسيل العقيق بعد خروجه من (( النقيع ) )يلقاه وادي (( ريم ) )وهما إذا اجتمعا، دفعا في الخليقة _ بالقاف _ خليقة عبد الله (6) بن أبي أحمد. وبها مزارع وقصور ونخيل لغير واحد من آل الزبير و آل أبي أحمد.

= ولم أجد البيتين في ديوان الشاعر .. و (( حمت وصورى ) )و اديان قرب المدينة، والبيتان في (( معجم البلدان ) (( معالم طابة ) )ولا يوجدان في ديوان الشاعر وقد يكونان منتحلين. فكما يبدو من قصة البيتين أن الشاعر قالهما في الجاهلية ولم تكن حال الحجاز أو المدينة كما وصفهما الشاعر في البيت الثاني. ولم يكن من شأن الشعراء أن يذموا مواطنهم.

والبيتان أشبه بالشعر الإسلامي الذي يصور حال الحجاز في اواخر العصر الأموي وقد توفي الشاعر في خلافة معاوية.

(1) الصَّمان: كل أرض صلبة ذات حجارة إلى جنب رمل. وموضع بعينه شرق الدهناء.

(2) صخر بن الجعد: شاعر فصيح من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية، وكان مغرمًا بفتاة اسمها (( كأس ) )بنت بجير، وأشهر شعره ما قاله فيها، متوفى سنة 140 هـ (( الأعلام ) ).

(3) طارق: وهو طارق بن عمرو، أمير المدينة بعد تخليصها من سلطان بن الزبير وقد أُقيمت دعوى على الشاعر، فأحضر إلى المدينة.

(4) سويقة: موضع قرب المدينة.

(5) جرم _ بالراء المهملة، أو بالزاي، رجل كان يعاديه ويشي به.

(6) عبد الله بن أبي أحمد بن جحش الأسدي، ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وهو من كبار التابعين، لقي عمر بن الخطاب (تهذيب التهذيب _ والإصابة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت