وفي (( الموطأ ) )أن ابن عمر ركب إلى (( ريم ) )فقصر الصلاة في مسيره ذلك (1) .
وفي السيرة النبوية لابن هشام: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، هبط بطن رئم في سفر الهجرة، ثم قدم قباء.
قال عروة بن أذينة:
لسعدي موحش طلل قديم بريم ربما أبكاك ريم (2)
وفي طبقات ابن سعد أن عبد الله بن بحينة، كان ينزل بطن ريم، وتوفي فيه (3) .
وقال كثير:
عرفت الدار قد أقوت برئم إلى لأي فمدفع ذي يدوم (4)
وقال حسان بن ثابت:
لسنا بريم ولا حمت ولا صورى لكن بمرج من الجولان مغروس
يغدى علينا براووق ومسمعة إن الحجاز رضيع الجوع والبوس (5) ...
(1) قال البكري: وقال سالم بن عبد الله بن عمر إن أباه عبد الله ركب إلى ريم فقصر الصلاة في مسيرة ذلك. قال مالك وذلك نحو أربعة برد انظر (( الموطأ ) )باب ما يجب فيه (( قصر الصلاة ) ).
(2) قوله: لسعدي موحش .. برفع موحش: كما أثبته محقق معجم البكري. (( وموحش ) )صفة طلل، وطلل نكرة، ونعت النكرة إذا تقدم عليها انتصب على الحال، كقول الشاعر كثير عزة: لمية موحشًا طلل يلوح كأنه خلل انظر شذور الذهب الشاهد رقم 7 صفحة 24. وشرح ابيات المغني جـ /181/ 2.
(3) عبد الله بن عبد الملك، وبحينه أمه، صحابي، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وكان ناسكًا فاضلًا يصوم الدهر، توفي في إمارة مروان بن الحكم على المدينة (( الإصابة ) )و (( تهذيب التهذيب ) ).
(4) لأي، ويدوم: واديان من بلاد مزينة يدفعان في العقيق.
(5) قال ابن شبة في تاريخ المدينة جـ 287/ 1: وقد حسان بن ثابت على الحارث بن عمرو بن أبي شمر الغساني، فأكرمه وحباه، وأصاب عيشًا فقال .. وذكر البيت الثاني.