يرى بعض المؤرخين: أن العقيق يبتدىء من (( حضير ) )وأن ما قبلها هو النقيع، ومنهم من يعتبر النقيع من العقيق.
وهو قول الزبير بن بكار الذي قال: (( ثم اذهب بالعقيق صعدًا إلى منتهى (( النقيع ) ).
وقد أخذت في تقسيمي برأي القاضي عياض: حيث جعل للعقيق صدرًا وهو (( النقيع ) ). وقد خصصت له الفصل الأول.
ثم قسم المجرى إلى قسمين: العقيق الأدنى: وهو القريب من المدينة، بعد ذي الحليفة. وهناك عقيق آخر من الشجرة فلهم صعدًا حتى النقيع، وقد سميته العقيق الأقصى، وخصصت له الفصل الثاني من هذا الكتاب.
وقد تعددت المعالم في ترتيب مجرى السيل، واتفق المؤرخون على عدد منها واختص بعضهم بذكر معالم لم يذكرها الآخرون، وسوف أعرّف بما اتفقوا عليه، وأنتقي مما اختص به بعضهم، وسيكون اختياري مقصورًا على المعالم التي لها ذكر في الشعر أو التاريخ أو السيرة، لأن منهجنا يميل إلى التأريخ وليس مقصدنا الاستقصاء، فالاستقصاء نجده في كتب معاجم الأماكن والكتب الجغرافية.
أما التاريخ، فيأخذ من المعالم ما له دلالة على تاريخ الديار التي يؤرخ بها. وقد جمعت بين أشهر المعالم التي ذكرها ثلاثة من أشهر مؤرخي المدينة المنورة وهم: عمر بن شبة، والزبير بن بكار. وأبو علي الهجري. وسوف أعرض ...