الخيل التي أعدها عمر ليحمل عليها في الجهاد، ومن لا مركوب له: عدتها أربعون ألفًا.
ولم يعرف في ذلك الوقت إلا ثلاثة أحماء، وهي: النقيع، الرَّبذة، والسرف (1) . وكان عمر بن الخطاب يمنع الناس من الرعي في الحمى، وقد يسمح لفقراء المسلمين.
ولكن يبدو أن عثمان سمح لهم فيما بعد، حيث يروى أن عبد الرحمن بن عوف عندما مات خلف ألف بعير وثلاثة آلاف شاة، ومائة فرس ترعى بالنقيع (2) .
وقال يعقوب المزني (3) : ثم تزايد الناس بعد في الحمى، واتحذوا المرابد يحسبون فيها ما رعى الحمى من الإبل.
وقال الزبير، قال لي يعقوب المزني: لقد رأيت لأبيك أكثر من ثلاثة آلاف شاة بالنقيع، وهو إذ ذاك أمير المدينة، ما يرعى رعاؤه شيئًا منها في الحمى حتى يكتمل العشب ويبلغ نهايته، فيرسل عامل الحمى، فيسرع فيه رعاء أبيك والناس يدًا واحدة كفرسي رهان (4)
دخل النقيع في التاريخ منذ ان أحماه النبي صلى الله عليه وسلم لخيل المسلمين.
فروى البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم حمى (( النقيع ) )وروى ابن شبة في تاريخ ...
(1) انظر البخاري (باب لا حمى إلا لله ولرسوله) . السرف: موضع على ستة أميال من مكة. قالوا: هو قرب التنعيم. ويرى ياقوت أنه بالشين المعجمة (الشّرف) لأن سرف لا تدخله (ألـ) (وانظر الأحكام السلطانية للماوردي 186) .
(2) (( الاستيعاب في أسماء الأصحاب ) )لابن عبد البر، ترجمة عبد الرحمن بن عوف.
(3) عاش في النصف الثاني من القرن الثاني في الدولة العباسية، لأنه عاصر، بكار بن عبد الله والد الزبير بن بكار. وكان بكار واليًا على المدينة أيام الرشيد توفي سنة 195 هـ. (الأعلام للزركلي) .
(4) (( وفاء الوفا ) )ص 1086. وهذه الرواية تدل على أن النقيع بقي مأهولًا حتى نهاية القرن الثاني لأن بكارًا تولى إمارة المدينة في الربع الأخير من القرن الثاني ونعرف من الرواية أنه كان عادلًا لأنه لم يخص نفسة بشيء من المرعى.