فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 339

من أقدم ما وصلنا من تاريخ عقيق المدينة، ما رواه مؤرخو المدينة في قصة مجيء , (( تبع ) )إلى المدينة , قبل الإسلام.

وينسبون إليه , أنه وضع أسماء لبعض معالم العقيق , فيقولون أنه مرّ بالعقيق , فقال: هذا عقيق الأرض.

ومرّ بالعرصة , فقال: هذه عرصة الأرض , وكانت تسمى (( السليل ) )ومرّ بالجرف , فقال هذا جرف الأرض , وكان يسمى (( العرض ) ) (بكسر العين) .

ونفهم من الرواية , أن وادي العقيق لم يكن له اسم , قبل أن يأتي تبع , ولو كان له اسم , لقالوا: وكان يسمى بكذا , كما قالوا في بعض أجزاء العقيق , التي وضع لها تبع الاسم المناسب لما رآه من طبيعتها.

وروى أن (( تبعا ) )بعث رائدا ينظر إلى مزارع المدينة , فأتاه فقال: قد نظرت , فأما قناة , فحب ولا تبن , وأما الحرار , فلا حب ولا تبن, وأما الجرف , فالحب والتبن )) وعرفنا عند الحديث عن بئر رومة , أن البئر كانت موجودة في الجاهلية وأن تبعا استحسن ماءها , وكان يستقي منها. وعندما جاء الإسلام كانت البئر موجودة يباع ماؤها على الناس.

ونستفيد من مجموع هذه الأخبار , أن عقيق المدينة الأدنى , كان معمورا في بعض أماكنه , ولكن المعمور منه قليل والمشاع منه كثير. ولو ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت