فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 339

وقد ذكرت في غزوة (( ذي قرد ) ) (1) حين أغار عيينة بن حصن الفزاري على لقاح رسول الله بالغابة، وفيها رجل من بني غفار، وامرأة له، فقتلوا الرجل واحتملوا المرأة في اللقاح (2) . وتسمى أيضًا غزوة (( الغابة ) ).

وجاء في ترجمة أبي رافع مولى رسول الله، واسمه (( أسلم ) )أنه صنع لرسول الله منبره من إثل الغابة (3) .

وفي صحيح البخاري: (( أرسل عليه الصلاة والسلام إلى امرأة، أن مُري غلامك النجار يعمل لي أعوادًا أجلس عليهن(4) ، فعمل هذه الدرجات الثلاث ثم أمر بها فوضعت بهذا الموضع، وهي من طرفاء الغابة )).

وفي (( الطبقات الكبرى ) )قال العباس إن لي غلامًا يقال له: كلاب، أعمل الناس، فقال له النبي: فمره يعمل، فأرسل إلى أثلة بالغابة فقطعها ثم عملها درجتين ومجلسًا )) .

= واحد من لفظه. وهو علم على مواضع أشهرها ما كان بقرب البقيع بالمدينة. وكأنهم يلحظون وجود (( الصورين ) )بمعنى النخل المجتمع، في كل مكان تسمى بهذا الاسم لأنهم يعربونه كالمثنى ولم يرد إلا مجرورًا بالياء على تقدير ذات الصورين. وعين الصورين: بأدنى الغابة.

(1) قرد: بفتح الأول والثاني، جبل أسود شمال شرقي المدينة يبعد 35 كيلًا. وقال ابن حجر: هو ماء على مسافة يوم من المدينة.

(2) في صحيح البخاري: عن سلمة بن الأكوع (( وكانت لقاح رسول الله ترعى بذي قرد ) )ونقل ياقوت عن عياض قوله: وهذا غلط.

إنما هو بالغابة قرب المدينة وذو قرد حيث انتهى المسلمون آخر النهار وبه باتوا ومنه انصرفوا فسميت به الغزوة. وقال البلاذري: كانت لقاح الرسول ترعى بالغابة وتسمى الغزاة أيضًا غزاة الغابة. وكانت بعد الحديبية وقبل خيبر بثلاث.

(3) انظر (( أنساب الأشراف ) )قال: وكان أبو رافع للعباس فوهبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه الرسول لأنه بشره بإسلام العباس رضي الله عنه.

(4) البخاري باب (( الاستعانة بالأعواد ) )والنسائي في المساجد باب (( الصلاة على المنبر ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت