فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 339

الآثار، فوجدوا بعض آثار العقيق قبل أن تصل إليها العمارة الحديثة فتقضي عليها، وقدموا وصفًا لبعض ما وجدوه.

ومن أشهر المؤلفين في آثار المدينة الأستاذ المرحوم عبد القدوس الأنصاري، وله كتاب (( آثار المدينة المنورة ) )والأستاذ إبراهيم العياشي وله كتاب (( المدينة بين الماضي والحاضر ) )وأنقل هنا بعض ما كتبه المؤلفان في وصف بعض عمارة قصور العقيق، وملحقات بعض القصور.

قال الأستاذ الأنصاري: يقوم هذا القصر في وسط العرصة الصغرى من العقيق، وبشرقيه على مسافة قريبة منه بستان، وطوله نحو 36 مترًا وعرضه نحو 27 مترًا وارتفاع أطلاله الباقية 9 أمتار، وسمك جدرانه 76 سنتيمترًا وبناؤه بالحجارة المتوسطة الحجم، وبالجص، وحجارته غير منحوته، ولا أثر فيها للكتابة، وإنما توجد في بعض أروقته ونوافذه نقوش على الجص، وزخرفة بالطوب المجصص.

والقصر مطلي بالجص من داخله وخارجه، ولمتانة بنائه وتجصيصه تأثير كبير في بقائه إلى هذا اليوم، مع اندثار ما بالعقيق من سائر القصور.

وفي جنوب القصر مبسطة (( دكة ) )متداعية لعلها كانت معدة للجلوس والسمر في ليالي القمر وفي العشيات والبكر.

ويبدو أن بناء هذه المصطبة بفناء القصور _ في العهد الأموي كان طرازًا تقليديًا متبعًا في عمارة القصور المماثلة.

ونحن نرى مثل هذه المصطبة شاخصة حتى اليوم للمتأمل في الجنوب الشرقي لقصر عاصم بن عمر بن عثمان.

وبمقربة منه جنوبًا وشمالًا ترى سلسلة أكوام يعلوها رمل الوادي ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت