كثيرة، لكنها ليست في درجة الصحيح، ومنها قوله عليه الصلاة والسلام لسلمة بن الأكوع (( لو كنت تصيد بالعقيق لشيّعتك اذا خرجت وتلقّيتك اذا جئت، اني أحب العقيق ) ) (1) .
وعن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( العقيق واد مبارك ) ) (2) .
وروى القسطلاني في شرح البخاري عن ابن عديّ عن عائشة مرفوعا: (( تختّموا بالعقيق فأنه مبارك ) ) (3) أي: اجعلو الخاتم من العقيق.
وبناء على ما ورد بشأن وادي العقيق في الأحاديث النبوية _ اشارة أو لفظا .. نقول: انه المكان الوحيد _ في منطقة المدينة _ ومن بين الأماكن الصالحة للسكنى _ الذي خصه الرسول بالعناية، وذكر له من الخصائص المباركة، والمزايا التي تشجع على سكناه.
فقد روى ابن النجار بسنده الى عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: ركب رسول الله الى العقيق ثم رجع فقال: (( يا عائشة , جئنا من هذا العقيق فما ألين موطئه وأعذب ماءه ) )فقالت: يا رسول الله، أفلا ننتقل إليه؟ فقال: (( كيف وقد ابتنى الناس ) ) (4) .
(1) رواه ابن شبه جـ /148/ 1. وفي منتخب كنز العمال جـ/361/ 5. مع اختلاف في الألفاظ. وانظر تخريجه ص/154 (( فضل وادي العقيق ) ).
(2) تاريخ المدينة جـ/148/ 1. وإسناده ضعيف وسيأتي في (( فضل وادي العقيق ) ).
(3) شرح القسطلاني جـ/103/ 3 وقال السخاوي في (( المقاصد ) )له طرق كلها واهية. وفي اللسان (( لاتختموا ) )وقال: هذا تصحيف إنما هو (( لا تخيموا ) )أي لا تقيمو به لأنه كان خرابًا. والأقرب، أن يكون مصحّفًا من الفعل الأمر (( تخيموا ) )بالياء بعد الخاء، ليكون مناسبا الأحاديث التي تذكر فضل العقيق وتدعو إلى سكناه )) . وانظر (( كشف الخفاء ) )للعجلوني.
(4) أخبار مدينة الرسول ص / 38/ تأليف محمد بن محمود بن النجار المتوفى سنة 643 هـ قال الذهبي: كان من أعيان الحفاظ الثقات مع الدين والصيانة. والحديث إسناده ضعيف فهو منقطع، أولًا لأن عامرًا تابعي، وفي سنده محمد بن الحسن بن زبالة كذبوه ثانيًا. وسياتي ص / 153.