أنا ابن جلا وطلاع الثنايا ... متى أضع العمامة تعرفوني (1)
والشريد: جد الخنساء الشاعرة، فهي ابنة عمرو بن الحارث بن الشريد، من بني سليم (2) .
قال السمهودي: إن ثنية الشريد كانت لرجل من بني سليم، كان بقية أهل بيته، فقيل له: الشريد (3) .. وقال: وكانت أعنابًا ونخلًا لم ير مثلها .. وقال الهجري .. وبها منازل وبئار كثيرة، وهي ذات عضاه وآجام، تنبت ضروبًا من الكلأ صالحة للمال ...
وروى السمهودي: أن معاوية عندما قدم المدينة، رآها فأعجبته، فطلبها من صاحبها، فأبى: ثم ركب الشريد يومًا، فوجد عماله في الشمس، فقال: مالكم؟ فقالوا: يستجم الماء (4) فركب إلى معاوية، فقال: ياأمير المؤمنين: أنه لم يزل في نفسي منعي إياك ما طلبت مني، فهو لك بما أردت.
فكتب معاوية إلى ابن أحمد (5) أن يدفع إليه الثمن، فقال له ابن أبي أحمد:
إن أمير المؤمنين لم يسمك بها وهي على هذه الحال .. فقال: ...
(1) يروى: وطلاع: بالرفع مدحًا لابن. ومن خفضه جعله مدحًا (( لـ: جلا ) ). والكلام لثعلب: وأراد أن الرفع بالعطف على المضاف، والخفض بالعطف على المضاف اليه ومنهم من يعتبر (( جلا ) )فعلًا، وجملته صفة لموصوف محذوف، تقديره: أنا ابن رجل جلا، أي جلا الأمور بأعماله وكشفها.
(2) جمهرة أنساب العرب /261.
(3) نفهم من كلامه أن الرجل سمي (( الشريد ) )لأنه بقية أهله، وليس لأن الرجل من بني الشريد، ولو كان من بني سليم، ففي بني سليم، فروع كثيرة (( انظر معجم قبائل العرب ) ).
(4) جم الماء: تجمع بكثرة. وجمت البئر: تجمع ماؤها. وجم الرجل الماء: تركه يجتمع. وأجم الماء: تركه يجتمع .. ويبدو أن الرجل أحس أن الآبار قل ماؤها وأنها تحتاج إلى مزيد من العمل لا يقدر عليه.
(5) مضت ترجمته في (( الخليقة ) )أو الخلائق. ويبدو أنه كان وكيل معاوية.