حرام؛ وهو كبيع الخمر لمن يشربها. قال - جل جلاله: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ} (1) .
واجب؛ وهو كبيع شيء لمضطر إليه (2) . قال - جل جلاله: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} (3) .
وهو ثبوت الملك في المبيع للمشتري وفي الثمن للبائع إذا كان البيع باتًا وإن كان موقوفًا فثبوت الملك فيهما عند الإجازة، وهذا حكمه الأصلي، والتابع: هو وجوب تسليم المبيع والثمن، وثبوت الشفعة لو عقارًا، وغيرها (4) .
الرابع: محل البيع:
وهو المال المتقوم (5) .
فيخرج ما كان مالًا غير متقوم كالخمر وما شابهه؛ إذ أن بيعه باطل في حق المسلم.
ويخرج ما ليس مال أصلًا كالميتة والدم.
المطلب الثالث: أركان البيع:
وتفصيل الكلام عليها فيما يلي:
أولا: ركن البيع وشروط:
هما الإيجاب والقبول الدالان على التبادل، أو ما يقوم مقامهما من التعاطي.
فركنه التصرف الدال على تبادل الملكين من قول أو فعل (6) .
والإيجاب: لغة: الإثبات الذي هو نقيض السلب، وسمي الإيجاب إيجابًا؛ لكون الموجب بإيجابه يثبت للآخر حق القبول. واصطلاحًا: ما يصدر أولًا من أحد العاقدين لأجل إنشاء التصرف.
والقبول: ما يصدر ثانيًا من العاقد الآخر.
(1) المائدة: من الآية90.
(2) ينظر: الدر المختار ورد المحتار 2: 6، وغيرهما.
(3) البقرة: من الآية195.
(4) ينظر: الفتاوى الهندية 3: 3، والدر المختار ورد المحتار 2: 6، وغيرها.
(5) ينظر: حاشية التبيين 4: 403، ورد المحتار 2: 6، وغيرهما.
(6) ينظر: فتح القدير 5: 455، ورد المحتار 2: 5، وغيرهما.