إن هلك المبيع في يد المشتري في البيع الباطل بعد أن قبض المشتري بإذن البائع، فإنه يكون مضمون بالقيمة كالمقبوض على سوم الشراء، وصورة سوم الشراء وهو أن يسمي الثمن فيقول: اذهب بهذا، فإني رضيت، أما إذا لم يسم فذهب به فهلك عنده لا يضمن، فالمقبوض على حكم هذا البيع لا يكون دون المقبوض علي سوم الشراء، وذلك مضمون، فهذا أولى (1) .
أولًا: تعريفه:
وهو ما يفيد حكمه عند الإجازة (2) .
أي يفيد الحكم الذي يترتب على العقد عند إجازة من له حق الإجازة (3) .
ثانيًا: أنواعه:
بيع أو شراء الصبي المميز والمعتوه والمحجور عليه موقوف على إجازة الولي, أو الوصي, أو القاضي (4) .
بيع المأجور (5) : كما سبق فإذا أجاز المستأجر بيع المأجور; كان البيع لازمًا.
بيع المرهون (6) : كما سبق.
بيع المغصوب: إذا باع المغصوب منه المال المغصوب من غير الغاصب كان ذلك البيع موقوفًا, فإذا أقرّ الغاصب بالغصب، أو كان للمغصوب منه بيّنة كان البيع لازمًا وإذا لم يكن لديه بيّنة وتلف المبيع قبل التسليم فالبيع منفسخ.
(1) هذا قول شمس الأئمة السرخسي، وهو رواية ابن سماعة عن محمد، وقيل هذا قولهما، ونص عيه الفقيه أبو الليث، وقيل: وعليه الفتوى. ينظر: العناية 6: 44، البدائع 5: 305، وغيرها.
والقول الآخر: أنه يكون أمانة؛ لأن العقد غير معتبر، فبقي مجرد القبض بإذن المالك وذلك لا يوجب الضمان، وهو قول أبي نصر بن أحمد الطواويسي، ورواية الحسن عن أبي حنيفة. ينظر: فتح القدير 6: 44، وغيره. ومجلة الأحكام العدلية المادة 370 أخذت بهذا القول.
(2) ينظر: مجلة الأحكام العدلية المادة 377.
(3) ينظر: درر الحكام 1: 401، وغيره.
(4) ينظر: مرآة المجلة 1: 182، وغيرها.
(5) ينظر: مجلة الأحكام العدلية 1: 177 المادة 368.
(6) ينظر: درر الحكام 1: 403، ومجلة الأحكام العدلية 1: 177 المادة 368.