ينعقد البيع بالإشارة المعروفة للأخرس الدالة على قصده البيع؛ لأنها صارت مفهومةً، فكانت كالعبارة في الدلالة استحسانًا (1) ، واستحسن ابن الهُمام (2) أنه يشترط أن تعتبر إشارة الأخرس إن لم يكن كاتبًا، ومشى عليه الشُّرُنْبُلاليّ (3) وحقَّق ابنُ عابدين (4) أن هذا هو المفهوم من ظاهر الرواية، لكن يشترط في اعتبار إشارة الخرس الطارئ: أي معتقل اللسان أن تدوم العقلة إلى وقت الموت على المفتى به (5) .
(1) ينظر: فتح باب العناية 2: 89، وشرح الأحكام الشرعية 1: 300، وغيرهما.
(2) في فتح القدير 3: 491.
(3) في الشرنبلالية 1: 360.
(4) في رد المحتار 2: 425.
(5) كما في درر الحكام 2: 430، والشرنبلالية 2: 430، والدر المختار 2: 425، والبحر الرائق 8: 544، وقدره التمرتاشي بسنة، وقال صاحب مجمع الضمانات ص455 أنه ضعيف. قال ابن عابدين في رد المحتار 2: 425: وكذا لو تزوج بالإشارة لا يحل له وطؤها لعدم نفاذه قبل الموت وكذا سائر عقوده, ولا يخفى ما في هذا من الحرج، ثم قال: وفي التتارخانية عن الينابيع ق98/ب: ويقع طلاق الأخرس بالإشارة, ويريد به الذي ولد وهو أخرس أو طرأ عليه ذلك ودام حتى صارت إشارته مفهومة وإلا لم يعتبر.