فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 328

المبحث السادس

الإجارة

أولًا: تعريفها:

الأول: لغة:

اسم للأجرة، وهي كراء الأجير، وقد آجره إذا أعطاه أجرته (1) .

فالإجارة هي بيع المنفعة لغة؛ ولهذا سمي المهر أجرًا بقوله - جل جلاله: {فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} (2) : أي مهورهن؛ لأن المهر بدل منفعة البضع (3) .

الثاني: اصطلاحًا:

وهي بيع نفع معلوم بعوض معلوم دين أو عين (4) .

والدين كالنقود والمكيل والموزون، والعين كالثياب والدواب (5) .

فالإجارة: هي بيع المنفعة سواء كانت إجارة على المنافع أو إجارة على الأعمال؛ لأنهما في الحقيقة نوع واحد؛ لأنها بيع المنفعة، فكان المعقود عليه المنفعة في النوعين جميعًا, إلا أن المنفعة تختلف باختلاف محل المنفعة، فيختلف استيفاؤها باستيفاء منافع المنازل بالسكنى, والأراضي بالزراعة, والثياب والحلل وعبيد الخدمة, بالخدمة والدواب بالركوب والحمل, والأواني والظروف بالاستعمال, والصناع بالعمل من الخياطة ونحوها, وقد يقام فيه تسليم النفس مقام الاستيفاء كما في أجير الواحد حتى لو سلم نفسه في المدة ولم يعمل يستحق الأجر (6) ، وتفصيل ما لا يجوز إجارته كالآتي:

إجارة الشجر والكرم للثمر; لأن الثمر عين والإجارة بيع المنفعة لا بيع العين.

إجارة الشاة للبنها أو سمنها أو صوفها أو ولدها; لأن هذه أعيان فلا تستحق بعقد الإجارة.

إجارة الشاة لترضع جديًا أو صبيًا.

إجارة ماء في نهر أو بئر أو قناة أو عين؛ لأن الماء عين.

إجارة المراعي; لأن الكلأ عين فلا تحتمل الإجارة.

(1) ينظر: المغرب ص20، والعين 6: 173، والأساس في البلاغة ص6، والكليات ص728، وغيرها.

(2) النساء: من الآية25.

(3) ينظر: بدائع الصنائع 4: 174، وغيرها.

(4) ينظر: الوقاية ص728، وغيرها.

(5) ينظر: فتح باب العناية 2: 421، وغيرها.

(6) ينظر: بدائع الصنائع 4: 174، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت