فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 328

الثبات في الأحكام؛ إذ إن الحرامَ ما حرّمه الله تعالى والحلال ما أحله سبحانه في أي زمان ومكان، والأحكام المتغيرة فيه هي المبنية على العرف.

التيسير ورفع الحرج، فأحكام الفقه قائمة على ما في قدرة الإنسان ووسعه (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا(( 1) ، فهو في تحريمه للربا وشرب الخمر وأكل الخنزير وغيرها من أحكامه لم يكلف العباد ما لا يطيقون، بل في كل ذلك تيسير ورفع للحرج عنهم، قال - جل جلاله: (مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ (( 2) ، وقد فصلت في شرحها في (( المدخل إلى الفقه الإسلامي ) ) (3) .

المطلب الثالث: تعريف المال:

وقبل الولوج في البيع وما يليه من العقود المتعلقة بالمال يحسن بنا أن نفصل في معنى المال لغة واصطلاحًا.

أولًا: لغة:

قال ابن الأثير: (( المال في الأصل ما يملك من الذهب والفضّة، ثم أطلق على كل ما يُقتنى ويُملك من الأعيان، وأكثر ما يطلق عند العرب على الإبل؛ لأنها كانت أكثر أموالهم ) ) (4) .

وقال ابن منظور (5) : (( المال: ما ملكته من جميع الأشياء ) ).

وقال محمد بن الحسن: (( المال: كلّ ما يتملكه الناس من دراهم أو دنانير أو ذهب أو فضة أو حنطة أو شعير أو خبز أو حيوان أو ثياب أو سلاح أو غير ذلك ) ) (6) .

وقال الأزهري: (( تموّل مالًا اتخذه قنية، فقول الفقهاء: ما يتموّل: أي ما يعد مالا في العرف، والمال عند أهل البادية النعم ) ) (7) .

ثانيًا: اصطلاحًا:

الأول: المال:

(1) البقرة: من الآية286

(2) المائدة: من الآية6.

(3) المدخل ص22-24.

(4) ينظر: لسان العرب 6: 4300، وغيره.

(5) في اللسان 6: 4300.

(6) ينظر: المغرب ص448-449 وغيره.

(7) ينظر: المصباح المنير ص586 وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت