فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 328

والمناكحات وإن كانت من المعاملات لكنّها من العبادات إذ المقصود الأصلي منها هو العبادة وهي تحصين النفس عن المحرمات وتكثير المسلمين، بل قالوا: إن التخلي له أفضل من التخلي للنوافل؛ لذا ذكرها المحقق ابن عابدين مع المعاملات في كتاب الطهارة مع أنه ذكرها في كتاب البيوع مع العبادات (1) ؛ فقال (2) : (( اعلم أن مدار أمور الدين على الاعتقادات والآداب والعبادات والمعاملات والعقوبات, والأولان ليسا مما نحن بصدده.

والعبادات خمسة: الصلاة, والزكاة, والصوم, والحج, والجهاد.

والمعاملات خمسة: المعاوضات المالية, والمناكحات, والمخاصمات, والأمانات, والتركات.

والعقوبات خمسة: القصاص, وحد السرقة, والزنا, والقذف, والردة )) .

وبناءً على تعريف الفقه والمعاملات السابق ذكرهما، فإن ما كان المقصود منه مصالح العباد أكثر ظهورًا فيما يختص بالأموال، وهذا هو الشائع عند إطلاق لفظ المعاملات؛ لذا لا بأس من تعريفها بما عرفها به الدكتور محمد عثمان شبير (3) : (( بأنها الأحكام المنظمة لتعامل الناس في الأموال، وهي تشمل المعاوضات: من بيع وإجارة، والتبرعات: من هبة ووقف ووصية، والإسقاطات: كالإبراء من الدين، والمشاركات، والتوثيقات: من رهن وكفالة وحوالة ) ).

المطلب الثاني: مميزات فقه المعاملات في الإسلام:

(1) ينظر: فتح القدير 5: 454، ورد المحتار 4: 2، وغيرهما.

(2) في رد المحتار 1: 79.

(3) في المعاملات المالية المعاصرة ص10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت