أولًا: صورته حكمه وصفته ومشروعيته:
الأول: صورته:
أن يقول المشتري: اشتريت منك أحد هذين القميصين هذا بكذا، وهذا بكذا، على أني بالخيار ثلاثة أيام أختار أحدهما، فيقول البائع: قبلت.
أن يقول البائع: بعتك أحد هذين الساعتين هذه الساعة بكذا، وهذه الساعة بكذا على أني بالخيار يومين، فيقول المشتري: قبلت (1) .
الثاني: حكمه:
ثبوت الملك للمشتري في أحد المذكورين غير عين وخيار التعيين إليه, عرف ذلك بنص كلامهما حيث قال البائع: بعت منك أحد هذين الثوبين أو هذين السيارتين أو الساعتين أو غيرهما من الأشياء المتفاوتة على أن تأخذ أيهما شئت وقبل المشتري, وهذا يوجب ثبوت الملك للمشتري في أحدهما وثبوت خيار التعيين له, والآخر يكون ملك البائع أمانة في يده إذا قبضه; لأنه قبضه بإذن المالك لا على وجه التمليك، ولا على وجه الثبوت، فكان أمانة, وليس للمشتري أن يأخذهما جميعًا; لأن المبيع أحدهما. ومن فروعه:
(1) مثلت لخيار التعيين لكل من البائع والمشتري؛ لأن الخيار التعيين جائز لكل منهما كما يفيده كلام الكاساني في بدائع الصنائع 5: 263، وقال في الدر المختار 4: 585: وهو الأصح كما في الكافي، وفي تبيين الحقائق 4: 21: ولو شرط خيار التعيين للبائع اختلف المشايخ فيه فذكر الكرخي في مختصره أنه يجوز استحسانًا، قالوا: وإليه أشار في (( الزيادات ) )ووجهه: أنه خيار يجوز اشتراطه للمشتري، فكذا له قياسًا عليه وذكر في المجرد أنه لا يجوز; لأنه جوز للمشتري للحاجة مخالفًا للقياس ولا حاجة إليه للبائع.