فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 328

دلالة؛ فهو أن يوجد منه فعل في أحدهما يدلّ على تعيين الملك فيه, وهو كلّ تصرف هو دليل اختيار الملك في الشراء بشرط الخيار، ولو تصرف البائع في أحدهما فتصرّفه موقوف إن تعيّن ما تصرف فيه للبيع لم ينفذ تصرفه; لأنه تبين أنه تصرف في ملك غيره, وإن تعين ما تصرف فيه للأمانة نفذ تصرفه; لأنه ظهر أنه تصرف في ملك نفسه فينفذ.

ثانيًا: الضروري: فنحو: أن يهلك أحدهما بعد القبض فيبطل الخيار; لأن الهالك منهما تعيّن للبيع ولزمه ثمنه وتعين الآخر للأمانة; لأن أحدهما مبيع والآخر أمانة, والأمانة منهما مستحق الرد على البائع، وقد خرج الهالك عن احتمال الرد فيه، فتعيّن الباقي للرد، فتعين الهالك للبيع ضرورة، ولو هلكا جميعًا قبل القبض، فلهما صورتان:

إن هلكا على التعاقب: فالأول يهلك مبيعًا, والآخر أمانة.

إن هلكا معًا لزمه ثمن نصف كل واحد منهما; لأنه ليس أحدهما بالتعيين أولى من الآخر فشاع البيع فيهما جميعًا (1) .

المطلب الرابع: خيار العيب:

أولًا: تعريفه وحكمه وصفته ومشروعيته:

الأول: تعريفه:

العيب: وهو ما يوجب نقصان الثمن في عادة التجار نقصانًا فاحشًا أو يسيرًا (2) .

والتعويل في تحديد العيب الموجب للخيار على عرف التجار, فما نقص الثمن في عرفهم, فهو عيب يوجب الخيار, وما لا ينقص الثمن فلا يعتبر عيبًا يوجب الخيار (3) .

واليسير: ما يدخل تحت تقويم المقومين، كما إذا قوم سليمًا بألف ومع العيب بأقل ومع العيب بأقل، وقومه أخر مع العيب بألف أيضًا.

والفاحش: ما لا يدخل تحت تقويم المقومين، كما إذا قوم سليمًا بألف، وكل قوموه مع العيب بأقل (4) .

(1) ينظر: بدائع الصنائع 5: 261-262، وغيره.

(2) ينظر: رد المحتار 4: 71، وبدائع الصنائع 5: 274، وغيرهما.

(3) ينظر: الوقاية ص514، وتبيين الحقائق 4: 31، وبدائع الصنائع 5: 274، ومنتهى النتقاية ص514، وغيرها.

(4) ينظر: رد المحتار 2: 71، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت