فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 328

أن يرضى المؤجر بترك البناء أو الغرس في أرضه، فيكون البناء والغرس للمستأجر، والأرض لصاحبها (1) .

وأما إذا انتهت مدة إجارة المستأجر وليس له في الأرض بناء أو غرس أو غيرهما فإنه يجب عليه تسليم الأرض للمؤجر إذا امتنع من إيجارها له، وليس للمستأجر أن يقول: أنا أحق باستئجارها؛ لأنها كانت بيدي؛ إذ لا قائل به، ولا وجه له أصلًا مع ما يلزم على ذلك من الضرر (2) .

ثامنًا: الخاتمة:

وفيها ما يلي:

أولًا: الخلو:

سبق أن ذكرنا أن بعض الفقهاء جوزوه؛ لكن حقق الشرنبلالي (3) : (( أنه لا وجود في كلام أئمة مذهبنا، واعتبار العرف الخاص لا يفيد جوازه عندنا؛ وذلك لأن الانتفاع بمالية مَن ملكه لا يكون إلا بالإجارة أو الإعارة أو الوصية... ولم يقل بالخلو إلا متأخر من المالكية، وسائر الأئمة الحنيفية لم يقولوا به كالحنفية ) ).

ومن الفقهاء القائلين بجوازه ابن نُجيم (4) والحَمويّ (5) والرَّمليّ (6) ، فقال العلامة ابن نجيم: (( ينبغي أن يفتى بأن ما يقع في بعض أسواق القاهرة من خلو الحوانيت لازم, ويصير الخلو في الحانوت حقًا له; فلا يملك صاحب الحانوت إخراجه منها, ولا إجارتها لغيره, ولو كانت وقفا ) ).

ثانيًا: السمسار:

وهو المتوسط بين البائع والمشتري، وهي كلمة فارسية معربة، والجمع السماسرة.

أحكامه:

إن باع واشترى للناس بأجرة من غير أن يستأجر، فتكون له الأجر؛ لأنه يبيع ويشتري للناس عادة بأجرة فجعل ذلك بمنزلة الإجارة الصحيحة، بحكم العادة، فيجب عليه التقاضي والاستيفاء; لأنه وصل إليه بدل عمله فصار كالمضارب إذا كان في المال ربح.

(1) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص731، وغيرها.

(2) ينظر: تحرير العبارة فيمن هو أحق بالإجارة لابن عابدين ص731، وغيرها.

(3) في مفيد الحسنى في دفع ظن الخلو بالسكنى ص92.

(4) في الأشباه والنظائر 1: 317.

(5) في غمز عيون البصائر 1: 317-322، وقد أطال الكلام فيها.

(6) في الفتاوى الخيرية 1: 179-180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت