فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 328

ونظام البنوك الرائجة اليوم الذي يسير على أساس الربا له من المفاسد ما لا يعد ولا يحصى، فإنه يفسد نظام توزيع الثروة على الناس، ويجعل الأموال دولة بين الأغنياء فحسب، ويعوق الأسواق عن مسيرها الطبيعي، ويجعلها مملوكة لأثرياء معدودين، وليس هذا موضع بسط تلك المفاسد، وفي هذه الإشارات كفاية للطالب (1) .

تنبيه: في حكم بيع التقسيط:

فهو بيع صحيح إذا جزم المتعاقدان في العقد بأن يكون حالًا، أو مقسطًا؛ أما إن بقي معلقًا لا يعرف أهو للحال أو بالتقسط، فإنه يفسد؛ لأنه لم يعاطه على ثمن معلوم، فالثمن مجهول، وهذا يوجب الفساد؛ ولما روى عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه -: (قال - صلى الله عليه وسلم: لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك) (2) ، قال السرخسي (3) : (( لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن شرطين في بيع، وهذا هو تفسير الشرطين في بيع، ومطلق النهي يوجب الفساد في العقود الشرعية ) )، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيعتين في بيعة) (4) .

(1) هذه الشبه الثلاث وأجوبتها ملخصة من الكتاب الماتع النافع تكملة فتح الملهم 1: 565-575.

(2) في جامع الترمذي 3: 535، وقال: حسن صحيح، وصحيح ابن حبان 10: 161، والمستدرك 2: 21، وسنن أبي داود 3: 283، وسنن النسائي الكبرى 4: 39، وغيرها.

(3) في المبسوط 13: 8.

(4) في صحيح ابن حبان 11: 347، وجامع الترمذي 3: 533، وقال: حسن صحيح، وسنن أبي داود 3: 274، وسنن النسائي الكبرى 4: 43، والمجتبى 7: 295، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت